تيسير نصر الله

تيسير نصر الله

ولد تيسير محمد صالح نصر الله في الأول من آب عام 1961 في قرية النَّصارية في منطقة الأغوار، لعائلة فلسطينية هُجِّرت عام 1948 من بلدتها "قاقون" قضاء طولكرم. انتقلت عائلته للعيش في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس عام 1963. درس نصر الله المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدرسة وكالة الغوث في المخيم، وحصل على الثانوية العامة في الفرع العلمي من مدرسة قدري طوقان في مدينة نابلس عام 1979. التحق بجامعة النجاح الوطنية عام 1980، لكنَّه انقطع عن الدراسة بسبب الاعتقالات المتكررة، إلى أن حصل على بكالوريوس التربية الابتدائية من جامعة القدس المفتوحة عام 1996، ثم الماجستير من جامعة النجاح في الإدارة التربوية.

اعتقل نصر الله عام 1980 لمدة 12 يوما، وأصبح بعد خروجه من السجن من الكوادر البارزة لحركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح، وكان له دور فاعل في العمل التطوعي والاجتماعي. اعتقل مرة أخرى عام 1983 وخضع للتحقيق لمدة 43 يوما، ثم اعتقل مجددا وخضع للتحقيق لعدة أيام ثم أطلق سراحه، واعتقل للمرة الرابعة لمدة 18 يوما تعرض خلالها للتحقيق القاسي، وللمرة الخامسة لمدة 50 يوما خضع للتحقيق وللمرة السادسة لمدة 18 يوما، ثمَّ صدر بعدها قرار بفرض الإقامة الجبرية عليه لمدة 6 أشهر، جددت مرة أخرى، ثم اعتقل إداريا لمدة 6 أشهر، وعُثر خلال ذلك على سلاح داخل منزله الأمر الذي أدى إلى إخضاعه للتحقيق لمدة 60 يوما ثم الحكم عليه بالسجن لمدة سنتين ونصف. اهتم نصر الله داخل سجنه بتوسيع ثقافته والعمل مع الحركة الأسيرة، وقد أعيد اعتقاله من جديد عام 1988، وأبعد إلى لبنان عام 1989، والتحق بقوات منظمة التحرير. انتقل للإقامة في الأردن حيث عمل هناك في مكتب الانتفاضة الذي رأسه في حينه عباس زكي، إلى أن عاد إلى فلسطين عام 1995. 

عمل نصر الله في جهاز التوجيه السياسي للشرطة، ثمَّ فرِّغ للعمل مع الطاقم الخاص بمحافظة نابلس عام 1996، كما عمل محاضرًا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة في الفترة ما بين 2000- 2007. تدرَّج نصر الله في السلم الإداري لطاقم المحافظة، حيث أصبح مديرا عاما فيها، ثمَّ منح درجة وكيل مساعد عام 2018.

كان نصر الله عضوا لإقليم حركة فتح في محافظة نابلس في الفترة ما بين 1996- 2000، وأصبح عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني منذ العام 1996، وعضوا في المجلس الاستشاري التابع لحركة فتح في الفترة ما بين 2009- 2016، وعضوا للمجلس الثوري لحركة فتح منذ العام 2016.

عمل نصر الله مع آخرين على تأسيس مركز يافا الثقافي داخل مخيم بلاطة عام 1998 ويشغل منصب رئيس مجلس الإدارة فيه. كما شغل منصب رئيس مركز شباب بلاطة لدورتين. وكان عضوا في مجلس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، وناطقا إعلاميا باسمه في الفترة ما بين 2012- 2016.

صدر لنصر الله كتابه الأول بعنوان انتفاضة الجوع وإضراب عام 1987، وله كتابان ينتظران النور وهما مذكرات الإبعاد 1989-1995 ومذكرات الاعتقال، وهو شخصية لها حضورها الإعلامي الواضح في الساحة الفلسطينية، ويعتبره كثيرون بأنه صاحب خطاب عقلاني متوازن.

يعتقد نصر الله بأن اتفاق أوسلو من الناحيتين السياسية والاقتصادية كان كارثيا، وأن الانقسام صفحة سوداء في تاريخ الفلسطينيين، وأن الحل يكمن في تحقيق الشراكة الوطنية عبر حوار وطني واسع يشارك فيه الجميع ويصل إلى برنامج وطني وسياسي ونضالي تمارس فيه المقاومة بأشكالها المختلفة وفق الظروف والمعطيات السياسية والميدانية.

شارك الموضوع اذا اعجبك